الذاكرة العجيبة

عجيبة هذه الذاكرة، كيف لرائحة، نكهة، صوت، أغنية أن تنقلك بأكملك لأزمنة آفلة، لماضٍ بعيد جدا، لو لم تكن مثيرات الذاكرة تلك لكنت تجزم أنك نسيتها حقا، عجبا تجعلك شاردا تماما يخفق قلبك بشدة تشعر أنك حيث أخذتك تلك الرائحة أو الطعم أو الصوت… انتقلت بأكملك بجسدك بروحك بمشاعرك حتى أنك تشعر أنك صغرت عشرة أو خمسة عشر سنة بقدر بعد تلك الذاكرة عن وقتك الحاضر

عادة بعد تلك الدهشة وفور بدء رجوعك للزمن الحالي يكون أول تساؤل هل أنا سعيد بهذا الانتقال الزمني والوجداني والعاطفي أم أنا سعيد؟ هل لو بقيت هناك أفضل أم من الجيد أنها أيام انتهت؟ والسؤال الأعظم بالنسبة لي… آه يا إلهي لقد حدث الكثير، لفد مر الكثير، هل أنا كبرت لهذا الحد! لا أعلم هل الجميع يشعر بذلك أم هو شيء يخص آخر العناقيد أطفال أسرتهم الذين لا يكبرون! 😊 لا أعلم، بالطبع أدرك عمري لكن بشكل ما لازلت عالقة هناك في مرحلة الطفولة وأظن أن هذا جانبي الذي يجعلني بخير وسالمة من أفكار تؤرق من هم في مثل عمري غالبا!

أيا كان أنا عادة أحمد الله على اليوم، حتى أني أحبه كثيرا أكثر من الأمس والغد، مثل بابا تماما دائما يقول فكري في يومك وهو بالفعل يفعل كذلك وأنا غالباً أشبهه ❤️

الأمس مهما كانت فيه لحظات جميلة دائما ينعكس بالحزن على قلبي لذا لا أحب الوقوف عنده كثيرا، هل بسبب أننا مع الأسف تعطي المساحة العظمى من اهتمامنا للأحزان ونمر سريعا على الفرح! ربما



في الوقت ذاته هذا الاتقال بين الحاضر والماضي يجعلني أدرك كم كنت عظيمة حين تخطيت كل ما حدث ولازلت أبتسم، يجعلني ممتنة لرب عظيم ماتركني أبدا أعجز عن شكره بل مقصرة ومذنبة جدا 💔، يجعلني أحمد الله على أم وأب ليسوا عند أغلب الناس هما نور حياتي وسعادة قلبي وقوتي في ضعفي ودافعي لكل جميل وأول من يصفق لي ويفرح لفرحي ويحزن أضعافا لحزني اللهم اطل في عمريهما على طاعتك و ارض عنهما وارضيهما فيّ وإخوتي واجعل من نصيبي أن أضحك عينيهما التي ذرفت دمعا مرارا لأجلي ❤️، يجعلني أحمد الله على أرق إخوة في الكون كانوا من نصيبي إخوتي الذين لازلنا نتمسك ببعضنا رغم كل شيء وكل أحد لا أراني الله فيهم إلا خيرا وحفظنا لبعضنا بحفظه من كل شر وسوء❤️، يجعلني أرفع بأكفي صديقاتي فوق الغمام، مسرات قلبي، سندي وعوني وداعمي وبهجة روحي لا أراني الله فيهم سوءا وبلغهم مرادهم وفتح عليهم أبواب الخير والمسرات❤️



شكرا للروائح والنكهات والأصوات والذكريات التي تجعلنا نحمد الله ونمتن لنعمه وجبر الله قلوبنا فيما تأتينا به مما لا نحب مما نريد أن ننساه



اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s