Blog Feed

لا تتجاهل فتتأذى

انتبه هناك فرق بين أن تتأمل خيرا وأن تخدع نفسك

لا تتهاون بمشاعرك لا تتجاهلها لأنها تتجمع وتنفجر مرة واحدة أو تنهيك من الداخل ببطء اعط كل شيء قدره سواء من الحزن أو الفرح لا تبدّي شيئا على حساب شيء

لا تخلط بين أن تحاول رغم العقبات وبين أن تعبر من فوق العقبات لتصل لما تريد فأنت غالبا لن تصل بالشكل الصحيح فإما أنك ستسقط في حفرة تلك العقبات أو أنها لن تتركك بعد أن تصل لتكسر بسمتك وتوجع قلبك بل وستفقدك الثقة في نفسك لأنها ستسلب منك قوتك التي ستصعب عليك النجاح ستظن أنك فاشل و أنك مقيد وأنك لست جيدا والحقيقة ليست كذلك بل أنت لم تكن صادقا مع نفسك أنت كنت خائفا أنت لم ترغب في مواجهة الحقائق التي تعرفها عن نفسك ثمة طرق نجبر عليها في حياتنا مرهقة لكن لن يكون الحل أن نتنحى جانبا لأننا سنظل في ذات الطريق ولو تلهينا قليلا يمنة ويسرة نظل مجبرين على الوصول حتى نهاية تلك الطريق لينتهي، أسوء الأشياء تلك التي نتركها دون أن تنتهي تبقى عالقة بنا أو نحن من نعلق بها تكبلنا تؤذينا تُظلم الدنيا مرارا في وجوهنا لكن لا يليق بنا القعود ولا الاستسلام بل لابد من فتح دفاترنا التي وضعناها جانبا تلك التي أتعبتنا كثيرا ولم نستطع وضع حد لها لا بد أن ننهيها بشكل ما، فقط لأننا من حقنا أن نحيا بكامل قوتنا وقدراتنا ونحن نابضين من دواخلنا حقا بالحياة

الجذور الضارة لا تنبت شجرة ولا تزهر وردا

لا حول ولا قوة لنا إلا بك يا ربنا

في كلٍ خير

لله حكمة في كل أمر وكل منح أو منع في كل ابتلاء وعافية ستجد خلف كل صغيرة وكبيرة تدبيره المحكم ولطفه العظيم لربما أراد أن يجعلك تستشعر نعمة ما فتوليها حقها من الشكر والوصل ربما أراد أن يذيقك لذة الالتجاء إليه وقربه ربما أراد ذاك الشعور الذي وصل قلبك من ذاك المنع أو تلك العطية أو حتى لربما كلمة أخذت بلب قلبك فقادتك لعمل ما أو كفتك عن آخر أو لربما أحدث موقفا أمام عينيك أو أجرى حديثا أخذ مسمعك فتبينت من أمور كنت تجهلها كانت كإجابات لحيرة وفكر أرقك وأتعبك فقلت الحمد لله الذي بين لي ذلك الحمد لله ااذي قرب مني هذا وأبعد عني ذلك الحمد لله على أن طمأن قلبي، في كل هذا رسالة خفية عظيمة من أدركها لا يجدر به أن يقلق أو يحزن أو يتحسر فمفاد تلك الرسالة أن الله معك ومعي في كل خطب وحدث صغر أو كبر ذتك العظيم الذي لا تخفى عليه من أمرنا خافية لا يحمل نفسا إلا وسعها لا يبتلي إلا من يحب وكله خير ” عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير…” الحديث

نظن أحيانا أن الحياة تسري بنا فقط وننسى أنه هناك من يعيننا ويؤدنا وينصرنا ويرزقنا ويكفينا الشرور والأذى، نوكل كل أمور الحياة علينا وننسى أن نتوكل على موجدنا وموجد الحياة، نغفل كثيرا عن أننا دون الله لا نقوى ولا نستطيع ونعجز كثيرا توصلنا الدنيا إلى أقاصي العبوس والحزن حين نغفل عن “أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء” ننسى “وقال ربكم ادعوني أستجب لكم” “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون” كان سبب نزول تلك الآية الأخيرة حين سأل ااصحابة رضوان الله عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم :” أقريب ربنا فنناجيه؟ أم بعيد فنناديه؟ فنزلت هذه الآية ردا على سؤالهم فأي هم نحمله بعد أن أجابنا ملك الملوك بنفسه!

اللهم اخدنا بهداك واجعلنا من عبادك المؤمنين بوعودك المطمئنين بأقدارك السعداك بحسن ظننا ويقيننا بك اللهم اصرف عنا شرور الدنيا واجعل لنا من خيرها اوفر الحظ والنصيب واغفر اللهم لنا وتب علينا

كطفل كن!

أحاول دوما أن أشابه الأطفال في تعاملهم مع متغيرات الحياة، أجدهم في عدة أمور أكثر ذكاءا ومنطقية وواقعية في تعاملهم مع أمور الحياة خاصة في تقديرهم للحظة لربما في نظرنا أن اهتماماتهم محض أمور طفولية صغيرة لكنها بلا شك تعني لهم أهم الأشياء في الحياة، الأطفال في أسرتي جميعهم كان لهم سلوك مماثل في الموقف الذي سأحكيه، أغلبهم كان يسكن في مناطق تبعد عنا مسافة ليست بالقصيرة أقلها أربع ساعات بالسيارة أو خمسة بالقطار وأبعدهم تفصلهم عنا ساعتان بالطائرة وبطبيعة الحال تكون اللقاءات بيننا كل شهر إلى اثنين أو ثلاث، طبعا لمجرد معرفتهم بأن موعد زيارتهم لنا اقترب لست بحاجة كي أحكي عن حماسة الأطفال ولهفتهم وسعادتهم وحين يصلون عندنا أجدهم يستمتعون بأقصى الدرجات المتاحة لهم حتى أخر يوم قبل رحيلهم ثم ماذا؟! تبدأ محاولاتهم في إطالة مدة بقائهم عندنا وترجي والديهم في البقاء وإن باءت محاولاتهم بالفشل ينتقلون للخطة التاليه بمحاولتهم اقناعنا بالسفر معهم وهذه أيضا غالبا تبوء بالفشل ثم يعم الحزن ويبدأ البكاء! حقيقة لعدة مرات بكيت لبكائهم 
لكن ماذا بعد ذهابهم! هل تظنهم يتصلون ويحادثونا أو أنهم يشعرون بالأسى لأيام، أبدا لربما تأثر لبضع ساعات ثم وكأن شيئا لم يكن فلا هو الذي أرادنا ولا هو الذي بكى وحزن ، انشغلوا بألعابهم وبمشاهدة الرسوم المتحركة المفضلة عندهم وسرت الحياة وكأن شيئا لم يكن 
ماذا علمني ذاك الموقف المتكرر؟ علمني أن أعرف وأؤمن بقيمة هذة اللحظة وبأهمية الآن، الأطفال خلال المدة التي أمضوها عندنا لم يفكر أحدهم في لحظة ذهابه بل استغرق في اللعب والضحك ولم يشغل الغد دقيقة واحده من ذهنه إلا ان كان يريد الذهاب لمكان للعب  لم يفكر أحدهم مطلقا في أنه قريبا سيغادرنا كان اليوم هو سيد اليوم بلا منازع، ماذا عن حزنهم يوم الرحيل؟ لقد فعلوا كل الأسباب المتاحة لهم ليمنعوا ذلك وحزنوا وبكوا و مساءا كان كل شيء قد انتهى بنومهم وحين استيقظوا في اليوم التالي لربما بدا على بعضهم التأثر قليلا ثم سرعان ما انتهى كل شي بعد ساعات وبدأت بعدها مرحلة تسلية أنفسهم كما اعتادوا سابقا 
ماذا عنا نحن الكبار أصحاب العقول الكبيرة والنضج البالغ نفكر ونفكر ونفكر في الغد ألف مرة ونضيع السعادات بين أيدينا فلا نحن أمضيا وقتا في شيء نحبه ولا استمتعنا بدفء الأسرة و مجالسة الصحبة ووووو ثم ماذا عن الغد الذي أشغلنا؟ حين يأتي بما نسعد فإننا أولا نستمتع بزهو الأشياء الجديدة ثم بعد أن نألفها وتصبح عادية روتينية حينها نبدأ نحِن للماضي نقول لو يوما من ذاك الزمان! ، يعني أننا نفعل نفس الشيء نستمر في هدر يومنا السعيد لكن بدلا من الانشغال في التفكير بالغد، نحزن لأجل الأمس 

قد يقول أحدهم ليس صائبا مقارنة هموم الأطفال وحياتهم بهموم الكبار وما يلاقونه، يكون هذا الكلام صائبا ان قارنا بين الهموم، لكن ما أرغب في مقارنته هي النفوس التي تقابل تلك الهموم أقارن بين واقعهم المعاش بتفاصيله وواقعنا المهدر على ماذا لو و على مخاوف وعلى ماض مر وانتهى، أليس بالأحرى أن يزداد المؤمن كلما كبر في السن يقينا و ثقة بربه وتوكلا عليه ورضى بأقداره أليس الأولى بنا أن نكون كالأطفال بل وأشد في ابتسامتنا وطمأنينتنا و إعطاء الأمور قدرها المستحق ألم تكفنا ألطاف الله وفرجه ورحمته في ألف موقف وموقف عايشناه في حياتنا! كم مرة دعوته وأجابك كم مرة طمأن خوفك وكم مرة جبرك وعافاك وعوضك أليس المؤمن الذي يجعل رضى الله همه و الآخرة غايته ثم بعدها تترتب الأمور  في مكانها المستحق و يهون أمر الدنيا 
لست أقول كلاما مسترسلا لا يمت للواقع بصله الانسان تتغير مشاعره بلاشك يتأثر و تحزنه أحداث وتهمه أمور وذاك طبيعي كونه إنسان، لكن أقصد ردات الفعل المبالغة التي تخرج المرء عن نطاق الرضى بقضاء الله وقدره تخرجه عن اليقين بتدبيره وحكمته ، رسولنا صل الله عليه وسلم فقد والديه وجده وعمه و زوجته و جميع أبنائه وبناته في حياته عدى فاطمة رضوان الله عليهم جميعا حزن ودمعت عينه عند وفاة ابنه وقال أن تلك المدامع رحمة من الله لكن كل ما أصابه بفقد أحبته وغيرها من أحداث في سيرته لم تغير من بشاشة محياه و حسن خلقه حتى أن أحد الصحابة لا يحضرني اسمه قال لم يلقاني صلى الله عليه وسلم إلا متبسما بل وواصل رسالته بقلب مؤمن راضٍ موقن أن الدنيا ممر وما عند الله خير وأبقى 
لنعتدل في حزننا وفرحنا وكافة مشاعرنا لنقدر الدنيا قدرها ونجعل رضى الله والجنة نصب أعيننا

دائما أكرر في نفسي استمتعي كطفل بكل أحاسيسك لا تدعي فرصة لأن يأتي يوم في الغد تتمنين فيه لحظة اليوم لتعيشيها بشكل أفضل وتقدير أكبر وحقا قلَّ شعوري بالحزن والضجر.

الأطفال طيور حرة لم تكبلها الدنيا حلقوا في سماء حريتهم  بوسعهم أن يعطوكم من بهجتهم فيضا ❤️☺️

قدِّر لتملك شيئا ثمينا..

سوار ذهبي اللون سقط على الأرض، رآه شخصان، أحدهما اعتقد أنه من ذهب والآخر ظن غير ذلك، برأيك هل ستختلف رده فعل كل منهما ناحية ذاك السوار؟
كلاهما رأى ذات السوار، الشكل الخارجي واحد والمسمى واحد، لكن ردة الفعل مختلفة، من ظنه ذهبا أبدى اهتماما بالغا على عكس الآخر الذي لربما واصل طريقة بلا اهتمام! ما السر؟ السر يكمن في إدراك جوهر الأشياء ومعدنها

قس ذاك المثال على نواحي عدة في حياتك

في تعامل الإنسان مع أسرته، مع تعاليم دينه وأخلاقياته، مع الصديق وحتى مع نفسه، من يدرك قيمة الأشياء يؤذيه ما يؤذيها ويسره ما يسعدها وتجد حالها يتأثر بحال ما قدَّره وأحبه 
من يقدر شيئا يبذل لأجله، يتغافل، يتجاوز، يسامح ويتحلى بالحلم والصبر والأناة، ويعطي بلا حد ولا (عد) يسعى للأفضل والأخير والأحسن دائما يعترف بأخطائه و يحاول ألا يكررها

كنت دائما أقول لا تحدث من لم ترتدي حجابها عن الحجاب لأنه ما من مسلمة إلا وتعلم أنه فرضٌ عليها لكن حدثها عن الله عن محبته و خشيته وقدرته ومراقبته إن وقع في قلبها ذاك إن قدرت الله قدره وعظم أمر دينها في قلبها حازت الجوهر وسهل بعده كل شيء

أحزن لأجل أولئك الذين أغفلهم اعتياد النعم عن شكرها، أحزن لأنهم كم يفوتون على أنفسهم أمورا ثمينة يتمنى غيرهم لحظة منها في حين أنهم يعكرونها بتفاهات وقلة حكمة وصبر فتنقلب تلك النعم لمشاحنات وبغض و مشاجرات وضيق و…. أسبابها كلها واهية، قالت لي طبيبة الصدر ذات مرة حين كنت أسألها عن الارتباط بين الحزن وتأثر صحة الجسم بذلك فقالت لي الجسم عبارة عن مجموعة أمور كميائية تربطه ببعضه وبالطبع تتأثر الصحة بتأثر النفسية قالت (لا تعيري اهتماما لكل المشكلات لأنه توجد في الدنيا مشكلات حقيقية) وذكرت لي حالات عدة مرت عليها من المرضى شعرت بالأسف كثيرا لحالهم شفاهم الله وعافاهم ان كان بعضهم لازال على قيد الحياة! بالفعل هناك مشكلات حقيقية وهناك مشكلات مختلقة يظن البعض أنه لابد من أن نختلقها لنملأ بها الفراغ الذي كان الأولى به أن يكون سعيدا لا أعلم لم لا يستطيع البعض تسيير الأمور على أفضل المحامل وأسعدها مادام يستطيع كم سنعيش في الدنيا؟ مادمنا راحلين عنها شذنا أم أبينا عاجلا أم آجلا لم نستسيغ الطرق الملغمة بسوء الظن و مجاراة وساوس الشيطان و الغيبة و نقل الكلام بلا فائدة والانشغال بذاك وذاك فيما لا يعنينا ولا يفيد من انشغلنا بهم لم نعيش الحياه بهذا القدر من الاستهتار واستنزاف طاقاتنا بكل هذه السلبية المقيتة، أولئك الذين يعيشون بالتشكي والنتدقيق فيما وراء القلوب هم أتعس الناس في نظري، لو يفكر المرء دوما فيما يسجل في صحيفة عمله، لو يراقب المرء قلبه ويطهره أولا بأولا خشية من اطلاع الله على قلبه، لو يفكر بأي شيء سيذكر غدا بعد موته أعتقد أنه سينصلح الكثير مم الأمور إن لم يكن كلها، كلها اخيارات والرابح والخاسر الشخص ذاته لا أحد آخر…

اللهم إنا نعوذ بك من كفر نعمك وجحدها ونعوذ بك من أن نكون مدخل شر وكدر و خيبة
اللهم اهدنا واهد بنا ونور بالإيمان وبحبك وبرضاك عنا قلوبنا وحياتنا اللهم و أنر بصائرنا وارزقنا الحكمة والرشاد وجملنا بالعفو والحلم والآناة، اللهم حسن أخلاقنا و طهر قلوبنا وسدد ألسنتنا وجوارحنا في القول والعمل
آمين آمين ♥️

الكتمان عدو أم صديق؟

في الغار وحدهما حين لحق بهم المشركون يريدون قتلهما , لم يكن بين الكفار وبين روحيهما الطاهرتين سوى محض نظرة , قال أبو بكر – رضي الله عنه – للحبيب – صلى الله عليه وسلم – :” لو أنّ أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا ” فإذ برحمة العالمين يطمئنه :”  يا أبابكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ” , قال تعالى : “إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا…”

بلا شك ما من أحد فينا كان ليبلغ إيمان أبو بكر _ رضي الله عنه _ مع ذلك كان له في الرسول _ صلى الله عليه وسلم _سلوى لقد طمأنه حين أقلقه و أحزنه احتمالية أن يجدهم كفار مكة .

لا أعلم لم كنت دوما أنظر لتلك القصة من جانب واحد وهو جانب الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ من حيث ثقته العظيمة بتأييد الله و حفظة، و من حيث رحمته صلى الله عليه وسلم ورفقه بصاحبه _ رضوان الله عليه _ حين طمأنه. 

ماذا عن جانب أبي بكر _ رضي الله عنه _ كيف كان شعوره؟ ولم قال ذلك؟ أوليس هو خير الصحب الكرام ذو الإيمان القوي والعقيدة الراسخة، من صدق الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ يوم كذبه قومه، من نزلت فيه آيات بالقران، وهو أحب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم له. كل تلك الخصال جعلتني أنظر لمشهد الغار على أنه محض حوار، لم أكن أتخيل أنه قد يكون هناك مشاعر ما قد اعترت أبا بكر – رضي الله عنه – 

هل يوم كان في الغار كان بحاجة لتلك الكلمات من الرسول – صلى الله عليه وسلم – ليطمئن ؟! أما كان هناك تعارض بين حاجته ليطمئن وبين ثقته بربه ؟

حقا أتساءل كثيرا حول ذلك هل من الصواب ان يتكلم الإنسان عن ما يخيفه أو يقلقه أو حتى يحزنه ؟ كنت أقول لا يجب أن يتكلم أحد عن همومه ماذا في يد الناس كي يفعلوه مجرد أنك ستنقل مشاعرك السلبية تجاههم ولا جديد وأستشهد بمعلومة كنت قد قرأتها عنه صلى الله عليه وسلم حيث أنه كان إن حزبه – شق أو اشتد عليه – أمر فزع إلى الصلاة، وقلت هذا هو دليلي القاطع و برهاني الأكيد لا يجب أن يشكو أحد لأحد ! يكفي أن يلجأ الإنسان لربه وفقط، وبالفعل في حياتي ما كنت لأجد راحة كتلك التي يرتوي بها قلبي بعد الصلاة والدعاء كان يتبدل حالي تماما وتسكن نفسي وتهدأ كان يفصلني عن حالي قبل الصلاة وبعدها أميال واميال، لكن (( أحيانا)) كانت تنقصني خطوة لأصل لمستراحي تلك الخطوة لربما كانت هي همسة في أذني كنت بحاجة لسماعها، هذه الخطوة لربما كانت حاجتي لكف تمسح دمعتي أو يد تربت على قلبي, أليس يوم نزل الوحي عليه – صلى الله عليه وسلم – فزع إلى زوجته خديجة- رضي الله عنها – حتى أنها كانت من أهم و أكبر الداعمين له في بدابة رسالته .

ألم يطلب موسى – عليه السلام- من ربه أن يشد أزره بأخيه هارون عليه السلام , لم أراد عون أخيه رغم علمه أن الله ناصره و مؤيده؟ 

إذن مشاركة تلك الأمور التي شقت عليك في حياتك مع أحدهم ليس بالأمر المنافي لاعتمادك واتكالك على الله , و لا يعني أن تكتفي بذلك الشخص لأنه ليس بوسع أحد في الدنيا أن يغنيك عن ربك. 

مهما كبرنا مهما بلغت مسؤولياتنا ومكانتنا نظل بحاجة لمن يربت على كتفنا , لكلمة تشد على قلبنا , لقلب يشعر بنا بكل صدق

لأننا في نهاية المطاف بشر يوجد بنا الضعف و لا نقوى على أن نواجه الحياة بتلك القوة والصلابة على طول الطريق , إن كان هناك مؤازر لرسولنا وموسى عليهما السلام وأبو بكر كذلك رضي الله عنه فكيف بنا ؟؟!

المشكلة حين تعتاد على ألا تتكلم وتختار أن تكون أنت الداء والدواء لنفسك فتجد أنك في ذات الوقت حزين، ومهموم، وتفكر، وتحلل، وتهون على نفسك، وتبحث عن حل، وتحرص ألا تبدو تلك الفوضى عليك , بل أحيانا تتبادل الأحاديث مع من حولك وتضحك و تمارس حياتك بشكل طبيعي بكافة المسؤوليات وكأن شيئا لم يكن , فقط لأنك لا تستطيع أن تجعل أغلى أحبتك يهتم لهمك ويحزن لحزنك لا تستطيع لأنك حين فلت من بين يديك زمام التحكم بكبح بعض ما أرقك مرة، شاهدت العاقبة تلك التي في حد ذاتها ألم آخر، قاسٍ جدا أن ترى الحزن والهم في أعينهم بسببك , خاصة ما أتكلم عنه تلك الأمور صعبة الحل، مجهولة النهاية، طويلة المكث، تلك التي حتى إن بحت بها فأقصى تأثير للكلمة الحلوة حيالها تهدئتها مؤقتا لكنها لن تمررها، تلك التحديات التي تقف في وجهك صارخة لا مرحبا بالهدوء في حياتك، لا تقوى على البوح بخباياها التي تؤرقك لأنك حينها ستلصق الهم بمن تحب قدر التصاقها بك 

لذا نصمت ليس فقط كي لا يحزن أحد بل حتى لأنه ما عاد في الذهن طاقة لأحاديث أخرى لأن العقل يعيش ثورة من التفكير والتحليل و القلق ليس بوسعها ان تساهم في نواحي أخرى في محيطك

شيئا فشيئا تشعر و كأنك اختزلت الحياة فيك وجمعتها في عقلك وقمت أنت بكل الأدوار لتكون أنت كل شيء لنفسك فأنت الطبيب والمريض والمحقق والمحلل والمحاور و…… ماذا عن العالم الحقيقي حولك ؟ تريد أن تخرج له , تود أن تنغمس فيه , تتمنى أن تحيا لكن لا تستطيع فأنت مسلوب منك بسببك لأجلك! 

الكتمان شبح ينهش في كل الأشياء الجميلة ليت هناك معجزة تقضي على ما أفسده فينا , ليت الأيام تخرج في طريقنا أحدا بوسعه أن يرمي الحمل عنا دون أن يحمله , أن يرسم بسمتنا دون أن نحزنه، لو نجد أحدا يحمل قلب أمهاتنا و حبهم وحنوهم، ورحمة ابائنا وحكمتهم وتجربتهم دون ان نكون هما له كما نكون لوالدينا إن جرت علينا أقدار الدنيا 

لو يحدث ذلك … 

( لا بأس الله يغنينا ويكفينا )

 كن صلبا لكن احذر أن تتيبس فتفتتك أصغر حجرة تلقى عليك , أفرغ في ورقة حملك، يقال الكتابة تخفف وتهون لا تجعل الكتمان يكبلك و لا تسمح بالهموم أن تتراكم، إياك أن تنتظر بطلا خارقا يبدل حياتك كن أنت بطل حياتك و احملها لبر الأمان والسلام والطمأنينة و قل كثيرا يا رب ♥️