Blog Feed

هذه هي الحياة

أسعى كل يوم أن أكون أفضل ، ألمس تحسني حينا و أشعر بالفشل أخرى ، أتراجع يوما وأتقدم يوما آخر ، أحاول أن أعايش الحياة بطبيعتها فهي ليست شيئا محددا سنصل إليه يوما ! هي هكذا مزيج من كل مشاعرنا و أفعالنا و أقوالنا و أقدارنا بجيدها و سيئها و لا توقف لشيء ، كوحدة واحدة لا تتجزأ .

على فرض أنك تسعى الآن لإصلاح أو تحسين شيء ما يؤرقك في حياتك , ركزت عليه وحده وجعلته شغلك الشاغل ، هل إن وفقت في حله أو إنهائه سيكون هو نهاية الأحزان و التعاسة ؟ بلا شك لا ، حتى و إن شعرت بشعور جيد وتخلصت من أمر مزعج في حياتك لا بد و سيأتي غيره من منغصات الحياة .
ليست نظرة تشاؤمية بل هو واقع الحياة ، كل شيء فيها متجدد ، المسرات ، و الأحزان ، و الآمال ، و الخيبات ، و إذا كنت في كل مرة ستركز على الجانب المزعج و المؤرق من حياتك فأنت ستظلم الجوانب الرائعة في حياتك ، عقلك الذي سخرت كل طاقته في الجانب السوداوي من يومك لن يتمكن من رؤية الألوان الرائعة فيه ولن تتمكن من الاستمتاع أبدا وهذا ماأعنيه فلا ضير من أن تتعامل مع المؤرق من حياتك لتجد له حلا بل هو أمر يجب عليك فعله لكن افعله بروح وقلب المؤمن المطمئن الواثق في كرم ربه وعونه وتدبيره وانه يعلم بما في نفسك وسيهديك لخير الأحوال بلاشك ,لكن إياك إياك أن تهمل بسمات أيامك وضحكاته ، عش الحياة بكل ما فيها ، بسرائها و ضرائها وتأمل دوما خيرا فالأمل والظن الجميل بالله وقود الحياة هما ما يدفعاننا للأمام رغم كل شيء والأمل ليس وهما ستضع نفسك فيه ، بل هو إيمان بـ”أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله ” .
صادق قلبك ، اربت عليه ، لاتتجاهل مشاعرك أيا كانت ، ولا تتغافل عن أخطائك و نجاحاتك لأنك بذلك فقط ستتحسن و تتقدم ، اعرف نفسك و صادقها و لا تكن عدوا لها ، الأعداء حولنا لا مناص منهم فلاتكن أنت وهم ضد نفسك .


أما الماضي فاعفُ عنه ، لن أقول انسه لأنه لا ينسى ،وكلما حاولت نسيانه ستفقد نفسك معه لأنه جزء منا لا نستطيع فصله عنا أبدا ، لكن بوسعك أن تسامحه بكل ما فيه ومن فيه ، كلما استطعت ان تصفي قلبك ناحيته ستكون أقوى و أحسن حالا .


الغد .. لا تتلهف له بتاتا لأنه شئت أم أبيت سيأتيك بل و على عجل ، بوسعك فقط حياله أن تخبئ له أمنية وليست أي أمنية ! فقط تلك التي بوسعك السعي للوصول بعون الله إليها ، أي أن تبني مستقبلا حاضره وبوادره في متسعك و بين يديك ، أما ما عداه فلا تمني قلبك بما لاتعلم حقيقته ولا منتهاه .
الغد بوسعك ان تذكره في دعائك و تغلق عليه فورأن تنتهي من الدعاء بباب اليقين بالله و بجوده وكرمه ورحمته .


أما اليوم فهو الحقيقة الوحيدة التي نملكها ، هو نحن حقا فانظر ماذا تريد واصنع يومك على أفضل نحو تريده ، اليوم هو حقا كل شيء وحسب .
ربما سنعبس حينا ، ربما سنبكي أخرى أو نغضب أو يحاول الشيطان أن يجعلنا نيأس ونقنط … لا بأس بكل هذا فهو جزء من تكويننا الإنساني لكن المهم أننا بعدها سنبتسم و نضحك مجددا ، سنسكن ونتأمل ونثق بالله ثم بمحاولاتنا وسعينا بأن نصل لأفضل شيء نستطيعه بلا مثالية زائفة ترهقنا بل باعتدال يجعلنا فعلا نتقدم عن الأمس ولو بخطوات صغيرة لنصبح خيرا مما كنا عليه ، سنتخلى عن بعض الأفكار ، وربما بعض الأشخاص ! ، وسنتمسك بإيماننا أن الخير موجود في هذه الحياة ما دام الله هو عوننا وراعينا و مدبرأمرنا ، فمن علم أن الله محيط و مطلع على كل شيء اطمأن ورتب أولوياته و سعى لأن يكون كما الله يحب ولم ينشغل كثيرا بما كان و انتهى من منغصات الحياة ،سيعلم أنها عابرة وسيحمد الله على ماكان من لطفه فيها ، الحياة تجارب نتعلم منها فاستقبل نتائج تجاربك و أقدارك بكل حب و رضى وكن مع الله يكن معك 💓

3\10\1441 هـ
26\5\2020 م

مشاعر غربة

هاقد أتمتت الأربعة أشهر ويزيد بعيدا عن أهلي وبرفقة أختي، عجبا! أحقا أنا وبعيدا عن أمي وأبي لم يكن ذلك من الخيارات الممكنة بالنسبة لي أبدا بل حتى أنه كان من الخيارات المرعبة اللتي بلا مبالغة أبكاني مجرد تخيلها، حقا لا أصدق نفسي! من أين جاءني هذا الجَلَد؟! ، كان يفترض أن تطول مدة سفري بمفردي مده الشهر والنصف لكن مع ظروف كورونا ألغيت تذكرتي و إلى أجل غير مسمى، الله أعلم إلى أي مدة أخرى ستطول هذه الأشهر الأربعة، مذا عن مشاعري؟ وكيف هي الحياة بعيدا؟ هذا ما دعاني لأكتب…
تبدو لي الحياة مزدحمة من هنا، أو وكأنها ممتلئة و فارغة في نفس الوقت! ينتهي اليوم بشكل مرهق رغم أنه ما من مسبب له! يوم عادي جدا لا يختلف عنه قبل سفري، وليس لاختلاف البلدان علاقة أيضا، لأنني على كل حال في البيت بسبب الحجر المنزلي، لكن لا أعلم لما يبدو اليوم وكأنني أركض وأسابق الزمن ثم تحدث بيننا هدنة عندما يحين وقت النوم ، حتى نومي لا أجد راحة فيه أغمض عيني لأفتحها في أقرب وقت عند حلول الصباح وكأني أنام لأخبر اللي ان ها أنا قد نمت وفعلت ما يجب علي أسرع بالذهاب أنت ليأتي اليوم الجديد ! عله يكون جديدا بأخبار توملني لقرب اللقاء … (حقا هذا ما أشعر به بلا أدنى مبالغة)
لربما أجد ذلك كون عقلي هناك في بيتي (ماذا يفعلون؟ كيف هم؟ هل مرتاحون؟….) وجسدي هنا، ربما شعوري بمسابقة الزمن هو في الواقع مواجهتي للمسافات حين أنتقل من هاتف لآخر ومن مكالمة لأخرى حتى أني غالبا لا أتصل لأجل شيء! فقط أستصعب الساعات القليلة بلا خبر! لم أعتد على ذلك كنت قرب أمي وأبي والاتصالات تأتيها من إخوتي وسياقات المكالمة معهم تعلمني بحالهم يمر من هم قريبون في السكن من إخوتي علينا كل يوم يعني أنني كنت في قلب الحدث تلاشيء خفي عني، أما الآن فبلا مهاتفاتي لهم أنا بلا شيء لذا اتصل لأطمئن لأبتسم، لأشعر أني بخير، كنت أظن أنني هنا وبعد سفري سيتسنى لي التفرغ لمذاكرة ما خططت له و فعل العديد من الأفكار في رأسي و و و…. لكنني بالكاد أقوم بالقليل منها! طاقتي أجدها منخفضة ذهني متشتت أحيانا ولا أعرف من أين أشعل حماستي من جديد، ربما أنجح أحيانا لكن أعلم في النتيجة أن هذا ليس كل ما لدي ! أما هناك في بيتي رغم زحام اليوم كنت منتجة أكثر! لماذا ؟ لأنني كنت مكتملة، نعم بأمي و أبي وإخوتي كنت مطمئنة أراهم بعيناي لا أحتاج لواسطة ولا مكالمة فيديو أعايش يومهم بتفاصيله لست بحاجة لأن أسعى للبحث عن حالهم هم أمامي عيناي وأذناي تحكيان لي عنهم و محياهم يجلب مسرات العالم إلى قلبي، لذا كانت الساعات القلة الباقية لي من اليوم منتجة، حين ترى قلقهم أو تعبهم من بعيد لن تحل كلمات المواساة شيئا تصبح عاجزا فعلا، بائسا جدا، حزينا للغاية، حين تفرح يظل فرحك ناقصا حين لا تجد حضنهم وقبلتهم وقربهم لذا يذهب جل يومي في المكالمات علّي أشحذ طمأنينة من صوتهم وسكينة من محياهم وبسمة من ضحكتهم، تطورت وسائل الاتصالات بالفعل وحمدا لله ألف حمد عليها أستطيع أن أشبع عيناي وأذناي بأحبتي، لكنها لم تفلح في سلب الغربة من الغربة حتى وإن يسرت التواصل لكنها ما قصرت المسافات ولا أعادتنا لأحضان أحبتنا، لست متشائمة لهذا الحد فقط حزينة قليلا و مشتاقة كثيرا بل كثيرا لا تحكي اشتياقي، حتى أني أعلم أن هناك من هم أسوء حالا مني ليس سهلا عليهم وصل احبتهم بالمكالمات مثلي لكن ذلك لا يخفف عني بل يجعلني أحزن أكثر لأجل هؤلاء 😢 يارب هون عليهم واجمع كل غائب بأهله أفرغت مشاعري هنا لكن حقيقة أنا مؤمنه بالخير الكثير الذي تنطوي عليه هذه المحنة وهذا الابتلاء و اعلم أني سأحمد الله كثيرا عليها وسأكتب قريبا عن بهجة اللقاء وسعادته ❤️

سمي البيت بالسكن لأجل تلك السكينة فيه، هبها يارب لكل من غابت عن قلبه 🏠

٢٠٢٠/١/٢١م الخطوط الجوية السعودية، الرحلة المتوجهة من مطار الملك فهد بن عبدالعزيز الدولي إلى مطار القاهرة الدولي

روح كالطير

ستعرض لك الحياة العديد من الأمور التي قد تعجبك، تعود أن لا تهتم كثيرا بها ولا تنشغل، أنت لا تعلم كم أن هذا الاهتمام قد يفضي شيئا فشيئا إلى التعلق اعني بالتحديد ذاك التعلق الذي يختزل الحياة فيما تعلقت به ، بالتاكيد ليس سيئا أن تحوز أمور على اهتمامك، أن تكون هناك مساحة دافئة في قلبك لأمور حولك لكن إياك أن تتعلق بالكيفية التي تجعل ذاك الشيء محور حياتك، لا تجعل روحك رهينة لشيء لا تجعل سعادتك بين يدي معطيات الحياة تقلبها كيف شاءت، فتعطيها لك حينا وتأخذها أخرى، حرر قلبك من كل تعلق من كل شيء زائل، تأمل هونا، تشاءم هونا، أحبب هونا، وأبغض هونا، احزن لكن لا تثقل قلبك بذلك تذكر انها دنيا وكل صغير وكبير سيمر، اسعد واجعل أول سعادتك و آخرها حمدا لله، حرر روحك علقها بواهبها لك اجعله آخر ذكر على لسانك قبل النوم واجعله الأول عند استيقاظك، صدقت يا حبيبي يا محمد صلى الله عليك وسلم، قال فيما معناه :(من جعل الآخرة همه جعل الله غناه في قلبة و جمع عليه شمله و أتته الدنيا وهي راغمة…) إي والله تشعر وكأنه انفتح لك أفق جديد، تشعر وكأنك ملكت كل مباهج الدنيا في قلبك، وروحك صارت في حرية طير وخفة غيمة، كم أن الحياة بالله ولله تصبح أهنأ و أسلم ❤️🌿

هبنا سلاما يا سلام وأعذنا من كل تعلق مؤذي، ثبت قلوبنا على دينك على رضاك على ما تحب واجعل تقلبها إليك ♥️

كل ميسر لما خلق له

بشرٌ ننتشر بهذه الأرض لنا أدوار
كلٌ يسره الله لأمر في الأقدار
……………..
بالضبط هكذا، كل يسره الله لأمر ما
كوني لست أنت ولا غيرك، وكونك وهم لستم أنا، فليس بالضرورة أن نتشابه، أعني في كيفية قضاء مراحلنا الحياتية، لم؟
لأن أقدارنا وظروفنا وطاقاتنا وميولنا تختلف وكذلك احتياجاتنا، لا ضير من النصيحة، بل هو حق للمؤمن على أخيه، لكن حذاري أن تشعر أحدا أنه عبء على الحياة كونه في نظرك وبمقاييسك شخص بلا فائدة أي لم يتبع الخطة التي رسمتها في ذهنك لمن في مثل مرحلته ، أتساءل كثيرا رغم علمي بالإجابة، إلا أنني لا أحب أن أصر على رأيي متجاهلة رأي الأخرين دون التفكير بها  علَّ القائل أصاب وأنا أخطأت ففي النهاية نحن بشر نصيب ونخطئ ، وعندها فكرت هل حقا يجدر أن أندرج تحت مسمى معين بمعنى هل يعني بما أنني تخرجت من الجامعة فلابد أن أكون إما موظفة أو متزوجة؟! أجزم أنه لا وألف لا، لكني في كل مرة يتبعثر رأسي وأفكر!
ربما يخطئ الآخرون في إصرارهم على تكرار إملاء الخطط الحياتيه عليك لكن ليس بوسعنا تغيير الآخرين وإيقافهم دائما وهذا لايعني أيضا أن نستسلم لاستقبال انتقاداتهم وتوجيهاتهم والسماح بتشويش عقولنا دائما فكم هو أمر مرهق، إلا إن وثقنا بإنفسنا فمن يعرف ما يريد وماذا يفعل فقد التصق بأرض صلبة لاتقوى أي ريح بعدها على اقتلاعه…
ولتكن أولى رغباتك وأهمها في الحياة سعيك لرضى الله والقرب منه حينها ستمضي مطمئنا وستجد التوفيق والبركة والخير

أحبك

أحب يارب إلى الحد الذي تفيض به فرحتي وتغمر قلبي الصغير الذي يكبر حينها بحجم شعوري بالفرح، الفرح الممتلئ بالطمأنينة والارتياح، بل يارب أحبك أكثر من ذلك وقبل أن أسعد حين تنعم علي بأعظم نعمة في الوجود وهي توفيقك لي بأن ألجأ إليك وأدعوك مهما كان همي صغيرا أوكبيرا مهما عظم أو صغر تعبي أحبك حين أجدني بين يديك أشكو إليك ضعفي وقلة حيلتي لاني حين أركن إليك أجدني في الموطن الذي لا أخذل فيه وحاشاك سبحانك عن ذلك أجدني في الموطن الوحيد الذي هدأ به قلبي دائما وفُرِّج عني فيه من قبل أن أجاب فُرِّج عني بما تبعثه من الأمان لروحي برحمتك ووعدك لمن دعاك بأنك قريب منه ووالله يارب ألمس قربك وأحس رحمتك وتغشاني تباشير فرجك حين أأنس بمناجاتك بعد أن أتيك وأنا الشاكية الباكية المثقلة أعود من عندك المؤنسة الراضية المشرقة يارب تخذلني كلماتي الآن ما من قول أجدني وفقت فيه لأفصح عن ذاك النعيم وأي نعمة من نعمائك يفيها امتناننا وشكرنا فأنت الذي عطاؤك لا ينفذ ورحماتك لاتعد وأفضالك لا يضاهيها فضل أنت الكريم الذي لا أكرم منه والرحيم الذي لا أرحم منه نعوذ بك من الميل عن صراطك المستقبم ونسألك أن تهدينا وتصلحنا وترزقنا حبك ياواسع الفضل يامن أنت عنا غني ولا غنى لنا عنك ❤️

لا أعلم

(لا أعلم) كم أنها كلمة عجيبة، نقولها حينا ونحن قلقين ومرة ونحن غير مبالين ، وأخرى يعترينا فيها الخوف أو قلق وحينا الكثير من الحزن لعدم وجود إجابة تريح القلب! 

أحينا تغضب بل وبشدة لكونك لا تعلم لأنه ما من شيء متضح يجعلك قادرا على أن تأخذ خطوة ما أو تتراخى عن فعل شيء أو حتى أن تصمت وتتغافل، كمن يريد أن ينقذ شيئا وإذ به قيد تماما… 

وحينا تحزن حين تتأمل في شيء كان يعني لك الكثير حتى أنك انتظرته بشغف لم يكن كأي شيء آخر في حياتك ثم تشير الأحداث أن توقف الطريق هنا مغلق لا يمكن أن تستمر أكثر! ما الذي أغلقه ما الذي جعله مستحيلا وقد رضيت بالسير فيه بكل قواك العقلية والقلبية تقول راضٍ ولو علمت أن هناك في نهايته هاويه! فلقد سقطت سلفا وانتهيت حين انقطع الأمل! لا أعلم هنا مكدسة بحزن عميق بقدر غموض الأسباب بقدر ما تآكل داخلك من الخيبة والألم..

وحينا تخاف ،تقلق، يغادرك الأمان حتى آخره حين تتعلق ( لا أعلم) بأكثر الأشياء قيمة عندك وتكون حيالها كل الإحتمالات ممكنه!

ومرة لا تبالي تقول لا أعلم بصوت بارد غير آبه فلم يعد يهمك كيف حدثت تفاصيل تلك الخيبة التي أصابتك مجددا أو حتى شابهت سابقتها لأنها لن تزيدك خيرا ولن تنقصك أذى تكتفي بان قد تدربت جيدا سلفا على تدرج الحزن الذي يحتمل أن يسري إليك وكم سيستغرق حتى يزول… أو بالآحرى كيف ستتخطى، لأن الخيبات لا تزول تظل محزنة دائما…


وربما أيضا لا تبالي بحيال أمور لا يستهويك موجزها ناهيك عن التفاصيل، فتقول خفية عجبا كيف يلتفت ذاك العالم لمثل هذه موضوعات مهترئه، ممله، لا معنى لها ! أي أمزجة هذه ؟ تم تحرك كتفيك بزهو وتعتدل في جلستك ناظرا لمن حولك مستشعرا كم انك أصبحت عاقل زمانك! ياللهول!

وفي أوقات ما تبتسم لما لا تعلم، ولربما أغمضت عينيك وسرحت طويلا، يا رباااه أيمكن أن يصبح كل شيء جميلا تتخيل أحيانا، تشعر أحيانا أخرى، ومرات لا يرد شيء محدد لعقلك غير انك تشعر أنك بخير جدا بل جدا جدا حيال مالاتعلم! ربما هو نوع من الأمل، ربما هي طريقة يسلي بها الانسان نفسه ليشعر بأنه بخير لبعض الوقت وربما شيء خفي في الروح تعجز عقولنا عن فهم حقيقته، أيا كان… لا يهم يكفي أنه الجانب الأفضل من (لا أعلم)

اييييه… في خضم كل تلك الحالات والأحداث والأقدار والأحلام تصبح (لا أعلم) أسعد شيء يحدث لك حين تفوضها في كل حالاتها للذي يعلم السر وأخفى، كن مع الله ولا تبالي، كن لله كما يحب يكن لك فوق ما تحب ♥️

لا تتجاهل فتتأذى

انتبه هناك فرق بين أن تتأمل خيرا وأن تخدع نفسك

لا تتهاون بمشاعرك لا تتجاهلها لأنها تتجمع وتنفجر مرة واحدة أو تنهيك من الداخل ببطء اعط كل شيء قدره سواء من الحزن أو الفرح لا تبدّي شيئا على حساب شيء

لا تخلط بين أن تحاول رغم العقبات وبين أن تعبر من فوق العقبات لتصل لما تريد فأنت غالبا لن تصل بالشكل الصحيح فإما أنك ستسقط في حفرة تلك العقبات أو أنها لن تتركك بعد أن تصل لتكسر بسمتك وتوجع قلبك بل وستفقدك الثقة في نفسك لأنها ستسلب منك قوتك التي ستصعب عليك النجاح ستظن أنك فاشل و أنك مقيد وأنك لست جيدا والحقيقة ليست كذلك بل أنت لم تكن صادقا مع نفسك أنت كنت خائفا أنت لم ترغب في مواجهة الحقائق التي تعرفها عن نفسك ثمة طرق نجبر عليها في حياتنا مرهقة لكن لن يكون الحل أن نتنحى جانبا لأننا سنظل في ذات الطريق ولو تلهينا قليلا يمنة ويسرة نظل مجبرين على الوصول حتى نهاية تلك الطريق لينتهي، أسوء الأشياء تلك التي نتركها دون أن تنتهي تبقى عالقة بنا أو نحن من نعلق بها تكبلنا تؤذينا تُظلم الدنيا مرارا في وجوهنا لكن لا يليق بنا القعود ولا الاستسلام بل لابد من فتح دفاترنا التي وضعناها جانبا تلك التي أتعبتنا كثيرا ولم نستطع وضع حد لها لا بد أن ننهيها بشكل ما، فقط لأننا من حقنا أن نحيا بكامل قوتنا وقدراتنا ونحن نابضين من دواخلنا حقا بالحياة

الجذور الضارة لا تنبت شجرة ولا تزهر وردا

لا حول ولا قوة لنا إلا بك يا ربنا

في كلٍ خير

لله حكمة في كل أمر وكل منح أو منع في كل ابتلاء وعافية ستجد خلف كل صغيرة وكبيرة تدبيره المحكم ولطفه العظيم لربما أراد أن يجعلك تستشعر نعمة ما فتوليها حقها من الشكر والوصل ربما أراد أن يذيقك لذة الالتجاء إليه وقربه ربما أراد ذاك الشعور الذي وصل قلبك من ذاك المنع أو تلك العطية أو حتى لربما كلمة أخذت بلب قلبك فقادتك لعمل ما أو كفتك عن آخر أو لربما أحدث موقفا أمام عينيك أو أجرى حديثا أخذ مسمعك فتبينت من أمور كنت تجهلها كانت كإجابات لحيرة وفكر أرقك وأتعبك فقلت الحمد لله الذي بين لي ذلك الحمد لله ااذي قرب مني هذا وأبعد عني ذلك الحمد لله على أن طمأن قلبي، في كل هذا رسالة خفية عظيمة من أدركها لا يجدر به أن يقلق أو يحزن أو يتحسر فمفاد تلك الرسالة أن الله معك ومعي في كل خطب وحدث صغر أو كبر ذتك العظيم الذي لا تخفى عليه من أمرنا خافية لا يحمل نفسا إلا وسعها لا يبتلي إلا من يحب وكله خير ” عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير…” الحديث

نظن أحيانا أن الحياة تسري بنا فقط وننسى أنه هناك من يعيننا ويؤدنا وينصرنا ويرزقنا ويكفينا الشرور والأذى، نوكل كل أمور الحياة علينا وننسى أن نتوكل على موجدنا وموجد الحياة، نغفل كثيرا عن أننا دون الله لا نقوى ولا نستطيع ونعجز كثيرا توصلنا الدنيا إلى أقاصي العبوس والحزن حين نغفل عن “أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء” ننسى “وقال ربكم ادعوني أستجب لكم” “وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون” كان سبب نزول تلك الآية الأخيرة حين سأل ااصحابة رضوان الله عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم :” أقريب ربنا فنناجيه؟ أم بعيد فنناديه؟ فنزلت هذه الآية ردا على سؤالهم فأي هم نحمله بعد أن أجابنا ملك الملوك بنفسه!

اللهم اخدنا بهداك واجعلنا من عبادك المؤمنين بوعودك المطمئنين بأقدارك السعداك بحسن ظننا ويقيننا بك اللهم اصرف عنا شرور الدنيا واجعل لنا من خيرها اوفر الحظ والنصيب واغفر اللهم لنا وتب علينا

كطفل كن!

أحاول دوما أن أشابه الأطفال في تعاملهم مع متغيرات الحياة، أجدهم في عدة أمور أكثر ذكاءا ومنطقية وواقعية في تعاملهم مع أمور الحياة خاصة في تقديرهم للحظة لربما في نظرنا أن اهتماماتهم محض أمور طفولية صغيرة لكنها بلا شك تعني لهم أهم الأشياء في الحياة، الأطفال في أسرتي جميعهم كان لهم سلوك مماثل في الموقف الذي سأحكيه، أغلبهم كان يسكن في مناطق تبعد عنا مسافة ليست بالقصيرة أقلها أربع ساعات بالسيارة أو خمسة بالقطار وأبعدهم تفصلهم عنا ساعتان بالطائرة وبطبيعة الحال تكون اللقاءات بيننا كل شهر إلى اثنين أو ثلاث، طبعا لمجرد معرفتهم بأن موعد زيارتهم لنا اقترب لست بحاجة كي أحكي عن حماسة الأطفال ولهفتهم وسعادتهم وحين يصلون عندنا أجدهم يستمتعون بأقصى الدرجات المتاحة لهم حتى أخر يوم قبل رحيلهم ثم ماذا؟! تبدأ محاولاتهم في إطالة مدة بقائهم عندنا وترجي والديهم في البقاء وإن باءت محاولاتهم بالفشل ينتقلون للخطة التاليه بمحاولتهم اقناعنا بالسفر معهم وهذه أيضا غالبا تبوء بالفشل ثم يعم الحزن ويبدأ البكاء! حقيقة لعدة مرات بكيت لبكائهم 
لكن ماذا بعد ذهابهم! هل تظنهم يتصلون ويحادثونا أو أنهم يشعرون بالأسى لأيام، أبدا لربما تأثر لبضع ساعات ثم وكأن شيئا لم يكن فلا هو الذي أرادنا ولا هو الذي بكى وحزن ، انشغلوا بألعابهم وبمشاهدة الرسوم المتحركة المفضلة عندهم وسرت الحياة وكأن شيئا لم يكن 
ماذا علمني ذاك الموقف المتكرر؟ علمني أن أعرف وأؤمن بقيمة هذة اللحظة وبأهمية الآن، الأطفال خلال المدة التي أمضوها عندنا لم يفكر أحدهم في لحظة ذهابه بل استغرق في اللعب والضحك ولم يشغل الغد دقيقة واحده من ذهنه إلا ان كان يريد الذهاب لمكان للعب  لم يفكر أحدهم مطلقا في أنه قريبا سيغادرنا كان اليوم هو سيد اليوم بلا منازع، ماذا عن حزنهم يوم الرحيل؟ لقد فعلوا كل الأسباب المتاحة لهم ليمنعوا ذلك وحزنوا وبكوا و مساءا كان كل شيء قد انتهى بنومهم وحين استيقظوا في اليوم التالي لربما بدا على بعضهم التأثر قليلا ثم سرعان ما انتهى كل شي بعد ساعات وبدأت بعدها مرحلة تسلية أنفسهم كما اعتادوا سابقا 
ماذا عنا نحن الكبار أصحاب العقول الكبيرة والنضج البالغ نفكر ونفكر ونفكر في الغد ألف مرة ونضيع السعادات بين أيدينا فلا نحن أمضيا وقتا في شيء نحبه ولا استمتعنا بدفء الأسرة و مجالسة الصحبة ووووو ثم ماذا عن الغد الذي أشغلنا؟ حين يأتي بما نسعد فإننا أولا نستمتع بزهو الأشياء الجديدة ثم بعد أن نألفها وتصبح عادية روتينية حينها نبدأ نحِن للماضي نقول لو يوما من ذاك الزمان! ، يعني أننا نفعل نفس الشيء نستمر في هدر يومنا السعيد لكن بدلا من الانشغال في التفكير بالغد، نحزن لأجل الأمس 

قد يقول أحدهم ليس صائبا مقارنة هموم الأطفال وحياتهم بهموم الكبار وما يلاقونه، يكون هذا الكلام صائبا ان قارنا بين الهموم، لكن ما أرغب في مقارنته هي النفوس التي تقابل تلك الهموم أقارن بين واقعهم المعاش بتفاصيله وواقعنا المهدر على ماذا لو و على مخاوف وعلى ماض مر وانتهى، أليس بالأحرى أن يزداد المؤمن كلما كبر في السن يقينا و ثقة بربه وتوكلا عليه ورضى بأقداره أليس الأولى بنا أن نكون كالأطفال بل وأشد في ابتسامتنا وطمأنينتنا و إعطاء الأمور قدرها المستحق ألم تكفنا ألطاف الله وفرجه ورحمته في ألف موقف وموقف عايشناه في حياتنا! كم مرة دعوته وأجابك كم مرة طمأن خوفك وكم مرة جبرك وعافاك وعوضك أليس المؤمن الذي يجعل رضى الله همه و الآخرة غايته ثم بعدها تترتب الأمور  في مكانها المستحق و يهون أمر الدنيا 
لست أقول كلاما مسترسلا لا يمت للواقع بصله الانسان تتغير مشاعره بلاشك يتأثر و تحزنه أحداث وتهمه أمور وذاك طبيعي كونه إنسان، لكن أقصد ردات الفعل المبالغة التي تخرج المرء عن نطاق الرضى بقضاء الله وقدره تخرجه عن اليقين بتدبيره وحكمته ، رسولنا صل الله عليه وسلم فقد والديه وجده وعمه و زوجته و جميع أبنائه وبناته في حياته عدى فاطمة رضوان الله عليهم جميعا حزن ودمعت عينه عند وفاة ابنه وقال أن تلك المدامع رحمة من الله لكن كل ما أصابه بفقد أحبته وغيرها من أحداث في سيرته لم تغير من بشاشة محياه و حسن خلقه حتى أن أحد الصحابة لا يحضرني اسمه قال لم يلقاني صلى الله عليه وسلم إلا متبسما بل وواصل رسالته بقلب مؤمن راضٍ موقن أن الدنيا ممر وما عند الله خير وأبقى 
لنعتدل في حزننا وفرحنا وكافة مشاعرنا لنقدر الدنيا قدرها ونجعل رضى الله والجنة نصب أعيننا

دائما أكرر في نفسي استمتعي كطفل بكل أحاسيسك لا تدعي فرصة لأن يأتي يوم في الغد تتمنين فيه لحظة اليوم لتعيشيها بشكل أفضل وتقدير أكبر وحقا قلَّ شعوري بالحزن والضجر.

الأطفال طيور حرة لم تكبلها الدنيا حلقوا في سماء حريتهم  بوسعهم أن يعطوكم من بهجتهم فيضا ❤️☺️