ميثاق غليظ!

 وماذا بعد أن تحدثت للقاصي والداني عن أسرار بيتك ومشكلاته وعيوب شريك حياتك؟!

عدتم معا مقربين كسابق عهدكم، حلت مشكلاتكم، وربما ترابطتم أكثر أو في أسوأ الأحوال قررتم تقبل الآخر كما  هو والإستمرار. 

ما الذي بقي؟

الصورة المشوهة والمسيئة لأخلاق شركائكم، باقية في أذهان كل من أسمعتموه سوءاتكم وزلاتكم، ولن تمحى!

شوهتم سمعة بيوتكم وأنفسكم ومستقبلا ستلحق أولادكم

سيقال فلان الذي فعل كذا وكذا، فلانة التي قالت كذا، وقد يشمل أولادكم ما قيل فيكم

 اتقوا الله في أنفسكم وأزواجكم، أستروا على بعضكم ليستر الله عليكم

المشكلة تمر والأزمة تحل والصورة التي نقلتموها على ألسنتكم وبأنفسكم واختياركم تبقى في الأذهان

أي بيت لا تعصف به المشكلات؟ أي زوجين لم تختلف أطباعهم وأفكارهم؟ أي إنسان لايزل ولا يخطئ؟ يحدث للجميع لكن الاختلاف في أصحاب المشكلة!

فرق بين من يتبع هواه ومن يتقي الله

من يتسرع الكلام ليسكت حزنه الذي لا يسكته حتى الكلام وبين من يصبر ويتحكم في مشاعره ليحسن التصرف لكي لا يقع في ذنب الفضح الذي هو أعظم من المشكلة نفسها! 

ماذا بعد أن يقابل شريكك الأشخاص الذين أخبرتهم بعيوبه وأخطائه؟ أيعجبك كسرته أمامهم؟ أتعجبك صورته السيئة في أعين من حوله عنه؟ وأنتم عدتم كالماء الصافي معا لا يشوبه شيء !

في حال لم تتصالحوا ولا يهمك انطباع الناس عنه

 ماذا سيقول كل منكم لربه بعد أن تكلم بسوءات الآخر؟ هل أنتم مدركون لعظم ذنب الفضيحة؟ إذا كانت غيبة المسلم من كبائر الذنوب التي لا تغتفر إلا بمسامحة الشخص نفسه لك فكيف بغيبة من بينك وبينه/ها ميثاق غليظ*؟

فكروا في أولادكم مستقبلا حتى! ماذا إن عوملوا بأنهم أبناء فلان الذي كذا وفلانة التي كذا!

إن ضاقت الحلول بينكم بعد استنفاذ محاولاتكم للتفاهم والصلح، يغنيكم شخص واحد وعلى الأكثر اثنين لحلها “حكم من أهله وحكم من أهلها”

ليس عائلتك وعائلته، ليس جيرانك وجيرانه، ليست مدينتك ومدينته! لماذا؟ الستر، اتقوا الله واستروا سوءات بعضكم، غدا ستخطئ ولن يرضيك أن تكون حديث الجميع! 

لا تقل أنا لا أخطئ، يستحيل أن أفعل… ففي النهاية أنت بشر ولك حظ من وساوس الشيطان والهفوات والزلل فلم يصنف بشر حتى الآن من ضمن الملائكة!

في الشرع حتى حال الإنفصال لا يحق لأحد الزوجين التكلم في زوجه بسوء فكيف وأنتم معا، كيف تنظرون في وجه بعضكم بالله؟

“فإمساك بمعروف أوتسريح بإحسان”

الكلام عام لا أعني به أحد ولست ممن يرمي الكلام من بعيد وليس من أخلاقي ولا يعجبني ذلك، مجرد سيناريو تكرر كثيرا ممن لا أعرفهم أيضا على وسائل التواصل، وأردت قول نصحي عل الله يصلح به وينفع.

غفر الله ذنوبنا جميعا وستر عيوبنا ورزقنا حسن الخلق  والهداية والرشاد

* الميثاق الغليط هو العهد الذي أُخِذ للزوجة على زوجها عند عقد النكاح، وما يتضمنه من حق الصحبة والمعاشرة بالمعروف، والميثاق الغليظ يقتضي حسن المعاشرة بين الزوجين، والصدق، والتضحية، والبذل، والوفاء والحب، والتفاهم

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s