عامل الله لا الناس

جميعنا نبدع في قول الصواب وتمجيد الصحيح والتغني بالقيم و رص عبارات الاحتفاء بالخلق الحسن
جميعنا حين نتكلم نكون سواء، لكن عندما يحين وقت الفعل نختلف ونتفاوت، حين نمتحن بما تعلمنا لا ينجح الجميع
يأتي هنا حظ النفس الأمارة بالسوء ووساوس الشيطان وتبدأ الجدالات الداخلية وربما العلنية، لم أفعل في حين لم يفعلوا هم؟ لم أحسن أنا وهم لا يحسنون؟ كنت في مثل موقفهم لم أجد منهم حتى كلمة حلوة إن لم تخفف عني سأحملها فوق الرأس وأذكرها لهم….. وهكذا
حين تأتينا تلك الخواطر يجب ألا نستسلم لها بل لنسكتها. لماذا؟
نحن نعامل رب الناس الذي أمر بالإحسان وحسن الخلق
ثم أن بعض الإحسان فرض وليس استحبابا تابعا لرغباتنا، مثلا حين نتكلم عن الرحم والجار وغيرهم لهم قائمة من الحقوق علينا
نفعل نحن ولم يفعلوا هم لأن الله أكرمنا وتفضل علينا بأن هدانا واختارنا نحن بالذات للإحسان من بين كل الخلق وحق علينا شكره باللسان وبالفعل بأن نريه ما يرضيه منا

ثم إن قصروا معك ولم يشعروا بك، تذكر شعورك حين شعرت أنك بلا أحد ولم يشعر بك أحد كيف كنت حزينا مجروحا متألما، فرفقا بهم في مصابهم وحزنهم عل بعملك الطيب معهم تعلمهم حسن الخلق فتكون قدوة ، وقبله والأهم أنك أرضيت ربك، بل وربما يذكرونك بالخير دوما وأي شيء أفضل من ذلك ينفعك بعد رحيلك فتأتيك دعوة ولا تعلم بماذا سيجازيك الله على لين قلبك ورفقك

ثم فور أن تدير تلك الأفكار في رأسك إقطع على الشيطان مسالكه و عجل بفعل الصواب فورا دون تأخر وتوان

اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عنا سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s